الشيخ عزيز الله عطاردي

35

مسند الإمام الحسين ( ع )

ضميرهما الدالّين على الآية الباهرة فيهما والحجّة العظمى على الخلق بهما ، كما تضمّن الخبر عن نطق المسيح عليه السّلام في المهد وكان حجّة لنبوّته واختصاصه من اللّه بالكرامة الدالّة على محلّه عنده في الفضل ومكانه . وقد صرّح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالنصّ على إمامته وإمامة أخيه من قبله ، بقوله ابناي هذان امامان قاما أو قعدا ودلت وصيّة الحسن عليه السّلام إليه على إمامته كما دلّت وصيّة أمير المؤمنين عليه السّلام إلى الحسن عليه السّلام على إمامته بحسب ما دلّت وصيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى أمير المؤمنين عليه السّلام على إمامته من بعده [ 1 ] . 8 - قال الطبرسي : وروى محمّد بن مسلم ، عن السيّدين الباقر والصادق عليهما السّلام قال : سمعتهما يقولان : إنّ اللّه تعالى عوّض الحسين عليه السّلام من قتله أن جعل الإمامة في ذرّيته والشفاء في تربته وإجابة الدعاء عند قبره ، ولا تعدّ أيّام زائره جائيا وراجعا من عمره . قال محمّد بن مسلم : فقلت لأبى عبد اللّه هذه الخلال تنال بالحسين قال : نعم في نفسه ، قال : إنّ اللّه تعالى ألحقه بالنبىّ فكان معه في درجته ومنزلته ثمّ تلا أبو عبد اللّه عليه السّلام : « وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ » والأخبار في هذا المعنى أكثر من أن تحصى [ 2 ] 9 - عنه وممّا روى في السبطين عليهما السّلام ما رواه عتبة بن غزوان قال : كان النبيّ يصلّى فجاء الحسن والحسين يركبان ظهره فانصرف فوضعهما في حجره فجعل يقبّل هذا مرّة وهذا مرّة فقال قوم : أتحبّهما يا رسول اللّه ؟ فقال : ما لي لا أحبّ ريحانتىّ من الدنيا [ 3 ] .

--> [ 1 ] الارشاد : 180 - 181 . [ 2 ] إعلام الورى : 219 . [ 3 ] إعلام الورى : 219 .